تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
84
بحوث في علم النفس الفلسفي
ذاتاً جوهرية سيّالة كانت قائمة بذاتها موجودة لنفسها فهي حركة ومتحركة في نفسها » « 1 » ، وبعبارة أخرى : إن الذين شرطوا الموضوع لكل حركة إنما شرطوه ليحقق أمرين فقط ، اعتقدوا أنهما لا يتحققان من دون موضوع وهما : 1 وحدة الحركة . 2 الحركة وصف فلابد له من موصوف يكون غيره . وهذان أمران متحققان من دون اشتراط موضوع للحركة ، حيث يتحقق الأول باتصال الحركة في نفسها ، ويتحقق الثاني بكون موضوع الصفة هو عينها ولكن مع الاختلاف بالجهة ، إذ لا مانع من كون شيء واحد صفةً من جهة وموصوفاً من جهة أخرى ، حيث لا دليل على اشتراط التغاير الذاتي بين الصفة والموصوف . الدليل عليه يمكن عرض الدليل الذي جاء به صدر المتألهين ( رحمه الله ) بقياس من الشكل الأول : الطبائع والصور النوعية علّة قريبة للأعراض المتغيرة . العلة القريبة للمتغيّر متغيّرة . إذن : الطبائع والصور النوعية متغيرة . أما الصغرى : فلأن الأعراض تابعة للجواهر مستندة إليها استناد
--> ( 1 ) بداية الحكمة ، الفصل الثاني عشر من المرحلة العاشرة .